محمد نبي بن أحمد التويسركاني

157

لئالي الأخبار

منذ ثلاثين سنة . وفي خبر أطولكم جشاء في الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة وفي آخر قال إذا تجشّاتم فلا ترفعوا جشائكم إلى السماء : الجشاء كغراب صوت مع ريح يخرج من الفم عند شدّة الامتلاء . وفي رواية مرت إن سلمان لاكره على طعام فقال : حسبي انى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يقول : ان أكثر الناس شبعا في الدنيا أكثرهم جوعا في الآخرة ، يا سلمان ان الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر . وكان انوشيروان يمسك عن الطعام وهو يشتهيه ؛ ويقول : نترك ما نحبّ لئلا نقع فيما نكره . وقد مرّ قريبا في لؤلؤ ومما يدل على ذمّ الشبع في قوله تعالى : « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » وفي غيره نبذ مما لها كثير نفع في المقام . ومنها أنه قال : عن خمس : شبع البطون ، وبارد الشراب ؛ ولذة النوم ، وظلال المساكن ، واعتدال الخلق . وفي آخر عن أمير المؤمنين في تفسيرها قال : الرطب ، والماء البارد . وقد مر في لئالى ذم الشبع في لؤلؤ قصّة يحيى مع إبليس ان الصادق عليه السّلام بعد نقل قول يحيى : للّه علىّ ان لا املاء بطني من طعام ابدا . وفي نقل آخر عاهدت اللّه نذرا واجبا على أن أخرج من الدنيا ولا أشبع من الطعام قال : للّه على جعفر وال جعفر : أن لا يملئوا بطونهم من الطعام ابدا ، وللّه على جعفر ، وآل جعفر ان لا يعملوا للدنيا ابدا فاعتبر منها يا اخى باقي عمرك ان كنت اهلا للاعتبار ، وإلا فاذهب في مراتع الانعام وارتع معهم ، وكن مصداقا لقوله تعالى : « وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ » ولقوله « يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا » اى لذّاتها وشهواتها المشهورة وهم عن الآخرة المتضاعفة باضعاف كثيرة المقصودة منها غافلون حتى يأتيهم الموت بغتة . * ( في المحمود من الاكل ومذمومه ) * لؤلؤ : في أقسام المحمود من الاكل ومفاسد أكل لقمة الشبهة ، ولقمة الشهوة وفي قصص عجيبة في الاجتناب عن لقمة الشبهة من بعض الزّهاد ، وفي فضله قال الصادق عليه السّلام